مــن وراء حـجــــاب...

مــن وراء حـجــــاب...

الأرض تهتز فرحا،
تعصر أفئدة من صخر،
تداعب شبح الفناء،
لتنشر بالقرب من قرابين الموت،
اسما في تاريخ النسيان،
و أسماء أخرى ... عديدة،
في مزبلة العاطفة.
الأرض... أيتها العاشقة...
ترسم أقصوصة هزيلة،
فصل من بكائيات التصوف،
و مشاهد من سهم الرذيلة.
الأرض... أيتها المعشوقة...
تهتز قلقا،
على أسماءنا المنتقاة،
كقطعة ثلج،
على طبق من عاصفة.
و أنا... و أنت....
و عيون الجواسيس الحمر،
رقصات مكبوتة،
مستفزة،
على كف كالجمر،
نسترق السمع من وراء حجاب،
و نقطف رعشتنا الخاطفة.
الأرض... قدرنا الأسود....
أحاسيس خائفة،
من عقول متحجرة زاحفة،
و أنا... و أنت...
نشد حبل الرفض،
نستفز أفئدة كالصخر،
نداعب حلم الغد،
و نبتسم كالملائكة من حال أمة،
على مستقبلها السلام،
و على حاضرها،
تعازي آسفة.
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le vendredi 18 janvier 2008 16:02

الاتحاد الاشتراكي : الأزمة و سؤال المستقبل

الاتحاد الاشتراكي : الأزمة و سؤال المستقبل
مهما اختلفت القراءات المواكبة لمجمل الأخبار القادمة من الحياة الداخلية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، فإنها تتوحد في معطى أهمية المرحلة التي يمر منها هذا الحزب، لا في شقها الملتصق بما هو شأن اتحادي داخلي فقط، و لكن في عمومية ما أفرزته و تفرزه من أحداث و تكهنات يصعب اختزالها في نتائج دون أخرى في مشهدنا السياسي المغربي . إذ يمكن القول، و من باب التأمل في الهزة النفسية التي يعيش على وقعها مناضلات و مناضلي حزب عبد الرحيم بوعبيد، بأن الممارسة السياسية السليمة ببلادنا على موعد مع نقلة نوعية تفصل بشكل حاسم بين مرحلة التردد و توجس الفعل و رد الفعل ، إلى مرحلة تتقاطع فيها تلك الممارسة مع جوهر الفعل الديموقراطي المؤسس على مبدأ التعاقد و المحاسبة... و الحديث السابق عن الهزة النفسية ما هو إلا عنوان لواقع يؤشر على فك الارتباط بين الانتماء و الفعل النضاليين المؤسسين على منطق التبعية العاطفية لشرعية تاريخية معينة من جهة، و الفعل المؤسس على قوة الموقف المستند على بنود التعاقد من جهة ثانية... ذلك أن الإتحاد الاشتراكي اليوم ، و بصرف النظر عن مسألة تحديد المسؤوليات بخصوص طريقة تدبير الحزب طيلة الفترة السابقة، يجد نفسه أمام سؤال المستقبل من خلال مطلب إرادة إحداث القطيعة مع ممارسات و تقاليد و أعراف تتناقض و عمق الفكرة الديموقراطية الحداثية، أي تلك الإرادة الرامية إلى فتح النقاش الحقيقي الكفيل بتحقيق التجاوز البناء للأزمة التي يعيشها الحزب منذ فترة ليست بقصيرة، و في ذات الوقت تحقيق التحول النوعي القادر على مد الجسد التنظيمي بسبل تقوية بنيانه المتهالك بفعل الحسابات الشخصية الضيقة. فالواقع اليوم يؤكد على ضرورة الوعي بأهمية الركون إلى منطق الاشتغال المؤسساتي المستند أولا و أخيرا على فعل الاحتكام إلى القواعد القانونية و الديموقراطية المنظمة لعمل الحزب و تفاعله مع مختلف ما تعيشه البلاد من تحولات إيجابية و سلبية، و الاحتكام المقصود في هذه الحالة هو ذلك الذي لا يضع أحدا بمنأى عن المحاسبة سواء كان في قمة الحزب أو هرمه، لأن الجدوى من عملية التعاقد القادمة من قوة الاقتراع السري لا تستقيم في حالة إضفاء القداسة على شخص أو جهاز ما داخل الحزب، خاصة في ظل الانطلاق من مرجعية اشتراكية ديموقراطية حداثية يفترض فيها فسح المجال الواسع أمام مجمل الحريات المؤطرة بعنصري الحقوق و الواجبات التي تنص عليها قوانين الحزب.... و حين نتحدث عن الحريات المؤطرة بعنصري الحقوق و الواجبات فإننا نسقط و بالضرورة حرية التفكير و التعبير باعتبار المستقبل لا تقوم له قائمة حسنة بدونها ، و باعتبار الإطار الوحيد لها هو قدرة الفرد نفسه و أفق نظرته للأمور... و بالتالي ، و كوجهة نظر شخصية، تصبح الأولوية اليوم مرتبطة بقدرة المناضلة و المناضل الاتحاديين على السمو بالتفكير و النقاش إلى المستوى الذي يستحقه مستقبل حزب الفقيد عبد الرحيم بوعبيد ، بعيدا عن كل المؤثرات اللصيقة بحسابات الذات أو صراعات المواقع التي لا يخفى على أحد مدى إنهاكها للجسد التنظيمي للحزب من جهة ، ومدي مساهمتها في إضفاء الضبابية على خطه السياسي بسبب انحصار عملية التأمل و التفكير في البحث عن سبل محاصرة الأخر/المناضل الحزبي من جهة ثانية . و هو ما يعني اليوم القدرة على تجاوز سؤال رحيل القيادة من بقائها، و إن كان الأمر لا يقصد به عدم المحاسبة، لتركيز الجهود على صيغ بلورة أسس اشتغال جديدة وجهي عملتها التعاقد والمحاسبة انطلاقا من أرضيات سياسية و تنظيمية واضحة، واقعية و مستقبلية، كفيلة بإرجاع الروح الاتحادية لحزب القوات الشعبية في قالب قوامه الجرأة في تصريف الحداثة و الديموقراطية عبر جل شرايين الجسد التنظيمي بدءا من الخلية المفتقدة وصولا إلى موقع الكاتب الأول للحزب المفترض فيه أن يكون قلعة الإتحاد و قلبه النابض بالقيم الجميلة التي يعتز كل مناضل عبر ربوع الوطن بحملها والنضال من أجلها. فالمغرب اليوم يحتاج كما الماضي و المستقبل إلى حزب الفقيد بوعبيد، من جهة لأن فترة ما قبل السابع من شتنبر و ما بعده تؤشر على عودة هادئة لفعل قادر على الفتك بالمكتسبات المتحققة بفضل عقود من التضحيات و النضال و المآسي، و من جهة ثانية لأن القوات الشعبية، التي هي ركيزة الوجود الاتحادي، تنتظر منه التقاط الرسالة بذكاء، و الرسالة ما هي في حقيقة الأمر سوى عبارة الفقيد الكبير الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبد الرحيم بوعبيد : '' رب السجن أحب إلي من أن ألتزم الصمت و ألا أقول رأيي في قضية مصيرية وطنية'' ... رحمه الله و لنا فيما سبق حديث آخر....

# Posté le samedi 29 décembre 2007 08:38

الحزب الاسلاموي و فقاعة المعارضة الأقوى...

الحزب الاسلاموي و فقاعة المعارضة الأقوى...
غداة الانتخابات التشريعية الأخيرة ، و في زخم البلبلة المرتبطة بفترة ما قبل تشكيل الحكومة و ما بعدها، لم تكف قيادة حزب العدالة و التنمية عن إطلاق العبارات المبشرة باتخاذ الحزب الاسلاموي لنمط جديد من المعارضة المتمثلة في المراقبة الأقوى لعمل الحكومة و قراراتها ، مع ما يصاحب ذلك من جرأة و مسؤولية في تتبع كل صغيرة و كبيرة مرتبطة بطريقة تدبير الشأن العام للبلاد و العباد، الأمر الذي يدفعنا ، و إن من خلال هذا الحيز الضيق، إلى وقفة تأمل مشروعة لا شك ستضعنا من جديد أمام حقيقة جسم سياسوي يتقن الالتفاف على العواطف في سبيل تحقيق مسعى التمكن من سلطة القرار عند تحقق الفرصة المناسبة. فالملاحظ في هذا الباب أن الحديث السابق عن ضعف المعارضة في تحمل مسؤولياتها في تتبع و مراقبة العمل الحكومي لم يكن مجرد تحامل على هذا الحزب بالذات، لأن القول و الوعيد بأن المرحلة المقبلة ستعرف معارضة أقوى من طرف حزب المصباح معناه من جهة أن الحزب الاسلاموي يقر ضمنيا بأنه نهج طيلة الفترة السابقة سياسة الخضوع لحسابات الإشارات الكفيلة بطمأنة من يعتقد أصحاب العدالة و التنمية بأنهم وحدهم قادرون على حملهم إلى دفة الحكم، و إن بطابعها الشكلي، و معناه من جهة ثانية أن القضايا الكبرى و المصيرية للوطن و المواطن تظل مسألة ثانوية تتحدد قيمتها و أولوياتها بمدى إمكانية انعكاسها إيجابا على الحزب و أعضاءه أولا و أخيرا، بحيث يمكن القول بأن مجمل المواقف المعبر عنها من طرف قياديي الحزب الاسلاموي تظل رهينة إستراتيجية التمكن من دواليب السلطة بصرف النظر عن مختلف الجوانب القانونية المرتبطة بها عملية دمقرطة الحياة العامة ببلادنا و خلق شروط تحقق المغرب الديموقراطي الحداثي ، لأن الأساس عند هؤلاء يكمن في تحصين النمط التدبـيري الميسر لطرق الاشتغال المؤسسة على اللعب بالمواقف خدمة للمواقع ، و هو ما لا يتماشى و مطلب عقلنة المشهد السياسي و ما ينتج عن ذلك من إمكانيات تقوية المؤسسات الوطنية و استرجاع ثقة المواطن المغربي فيها، لذلك نجد أن حزب العدالة و التنمية قد أخفق في تقديم صورة الحزب المعارض القادر على تعبئة المواطنين في مواجهة مختلف الخيارات التي يرى فيها خطورة و تهديدا لمصالح الشعب المغربي، و الدليل على ذلك عدم قدرته على البروز كحزب بديل قادر على بعث أمل المواطنين في مستقبل التحولات الاجتماعية و الاقتصادية التي تعرفها البلاد، و هو ما تعكسه نسبة المشاركة في الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، إذ بقدر ما تعكس النسبة المتدنية لتلك المشاركة تدمر المواطنين و لا ثقتهم في الخطابات السائدة، بقدر ما تؤكد على غياب أي تأثير لأحزاب المعارضة و على رأسها حزب العدالة و التنمية على خيارات المواطنين، اللهم من انطلت عليهم خدعة المرجعية الاسلاموية المستغلة للدين في سبر أغوار البحث عن موقع مريح في دواليب السلطة . لتكون الخلاصة أنه بالرغم من كل الخطابات المزيفة، و كل الطبول المتواطئة، تصر الحقائق على فضح إستراتيجية الحزب الاسلاموي من خلال زلات لسان قيادته المنشغلة أولا و أخيرا بإرضاء أصحاب القرار و طمأنة من في فلكهم . فبعد زلة المساواة بين الحزب و الوطن غداة توهم النصر الكبير في اقتراع السابع من شتنبر، هاهي زلة الحديث عن المعارضة الأقوى تفضح حقيقة الانحناءة الانتهازية المراهنة على رضى الأسياد، و الراهنة لمصالح الوطن و العباد... الطامة الكبرى أنهم بعد كل ذلك يصرون على الاتكاء على لغة الأخلاق من خلال التركيز على فتات اهتمامات المواطنين، متناسين أن الأخلاق السياسية تقتضي وضوح الموقف و ثباته في مواجهة القضايا و القرارات الكبرى بالبلاد ، لا أن يدخل الوطن في عقم المجادلة حول قبلة في شريط ما أو حفل في جهة ما ، خدمة لحسابات قد تخدم مصلحة إسلاموي المصباح، و لا تخدم بالضرورة مستقبل المغرب التواق لنفس سياسي جديد يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار... لنا في ذلك حديث آخر...
# Posté le dimanche 09 décembre 2007 09:46
Modifié le mardi 15 janvier 2008 12:43

حكومة عباس: مصداقيتها و مصداقية الأحزاب....

حكومة عباس: مصداقيتها و مصداقية الأحزاب....
] أماطت الطريقة التي تمت عبرها ولادة حكومة الفاسي اللثام عن العديد من الشوائب التي تقف حاجزا دون ديمقراطيتنا الناشئة و المسار الطبيعي لكل تطور إيجابي مرتبط بسياقات ترسخها كواقع ملموس داخل بنيان الدولة و المجتمع، بحيث تأكد و بالملموس أن بلادنا لا تزال حبيسة نمط تدبيري متردد و غير قادر على حسم خيارات القطع مع أخطاء الماضي بتوابعها المنعكسة على الحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية. إذ بالرغم من الهزة القوية المتمثلة في المقاطعة الواسعة للانتخابات التشريعية الأخيرة، و بالرغم من الوعي التام بأنها مقاطعة مرتبطة أساسا بانعدام الثقة في العملية الانتخابية برمتها، أبى مهندسو حكومة عباس إلا أن يزيدوا المشهد السياسي بعضا من توابل الضبابية و العبث الكفيلة بدق آخر مسمار على نعش الثقة في الكائن و الممكن في حياتنا السياسية الوطنية. و لعل ما يثير حقا في هذا الباب ، ذلك الخضوع الغريب لبعض الأحزاب في جل المراحل الممهدة لحادث الولادة الصادمة لحكومة عباس، و حين نتحدث عن بعض الأحزاب لا نقصد بأنه هناك أخرى غير معنية بذات الخضوع ، و لكن لأن العدد الحقيقي للأحزاب لا يتجاوز الأربعة، و لأن الأخرى في الأصل وجدت ليكون لها دور واحد لا يبتعد قيد أنملة عن هدف فرملة أية محاولة تنشد تخليق الحياة السياسية ببلادنا، مثلما أننا عندما نتحدث عن خضوع بعض الأحزاب فإننا نروم بالأخص الحديث عن سياقات تدبيرها لمرحلة ما بعد السابع من شتنبر ، سواء على مستوى الحياة الداخلية لكل حزب أو على مستوى التفاعل مع المعطيات المرتبطة بالتأسيس لخمس سنوات قادمة من حياة شعب و وطن. و الأحزاب بالمعنى الذي نريد ملامسته لا تحصر في مواقف قياداتها، لأن الحزب هو في العمق مشروع مجتمعي يلتف حوله و من أجله المناضلون، من خلال جسد تنظيمي حي بقواعده و أجهزته المحلية و الوطنية التقريرية و التنفيذية، و هو ما يدفعنا إلى طرح السؤال المرتبط بأدوار القواعد الحزبية في توجيه اختيارات و قرارات القيادات، و مدى امتثال هذه الأخيرة و احترامها لرأي القواعد ، إذ الملاحظ أن مختلف المراحل المرتبطة بتشكيل حكومة عباس ظلت محصورة في دائرة القيادات، اللهم حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي اجتمع مجلسه الوطني ليفوض لمكتبه السياسي تدبير إمكانية المشاركة في الحكومة من عدمها انطلاقا من مدى توفر بعض الشروط، التي يمكن القول، من باب الانتماء لذات الجهاز الوطني، بأنها لم تحترم و بأن الخيبة تشكل عنوانا أساسيا يتطلب ما سبق و أشرت إليه في مقال سابق عندما تحدثت عن مطلب تمرد القواعد على قيادات أحزابها، عبر القطع مع منطقي التردد و الركون إلى فعل المتفرج ، و اتخاذ الوضوح كمسلك وحيد في علاقاتها و مواقفها اتجاه كل صغيرة أو كبيرة متعلقة بفعل الحزب و تجدره داخل المجتمع، و هو ما يمكن القول بأنه قد تم بالفعل مع صدور بلاغ المكتب السياسي للإتحاد الاشتراكي الذي أخد بعين الاعتبار مجمل الملاحظات المرتبطة بقراءة مناضلي الحزب لواقع ما بعد تعيين حكومة عباس،الأمر الذي يعيد نوعا من الاعتبار لحزب لم يخضع يوما لخيارات بعيدة عن مبادئه و توجهاته المتصلة أساسا بمصلحة البلاد، خاصة و أن مسألة إضعاف الأحزاب و تقديمها بصورة سلبية برزت بشكل قوي طيلة فترة الحديث عن تشكيل الحكومة الحالية و ما شابها من ممارسات تضرب في العمق مصداقية العمل السياسي برمته. لتكون الخلاصة بأنه من غير المقبول أن تصبح قيادات الأحزاب و زعماءها حلقة تدور مختلف مواقف المناضلين في فلكها، مثلما أنه من غير المقبول أن توهم تلك القيادات نفسها بأنها وحدها تمتلك قراءة شافية للواقع و بأنها وحدها تمتلك الحقيقة المرتبطة بطبيعة التحولات التي تعرفها البلاد، لأنها في هذه الحالة تسقط أحزابها في عتمة الركود الفكري ، و التفكير لا يستقيم و منطق استهلاك القواعد لقراءات زعماء قد لا تكون بالضرورة مؤسسة على فهم عميق لمتطلبات تغيير لا شك لا يزال مرهونا بتغيير العقليات كما قال بذلك الفقيد عبد الرحيم بوعبيد. فالمولودة العجيبة المتمثلة في حكومة عباس فاقدة لمصداقيتها أمام الشعب، و الطامة الكبرى أنها فاقدة لمصداقيتها أمام قواعد الأحزاب المكونة لها نفسها، ما يعني أن البلاد مقبلة على مرحلة عمودها الفقري الشك في كل ما يمكن أن تأتي به هذه الحكومة، خاصة و أن سياقات تشكيلها قد فتحت الباب على مصراعيها أمام صورة قاتمة تضع العمل السياسي في قفص الاتهام، اللهم في حالة أثمرت النقاشات الصاخبة داخل بعض الأحزاب، كما هو حال حزب الفقيد عبد الرحيم بوعبيد، قرارات تتماشى و روح الإحساس بأن في الأفق قلق كبير من الانقلاب على المكتسبات التي لم تكن لتتحقق لولا إصرار العديد من الشرفاء على اتخاذ قراراتهم الكبرى بعيدا عن الذاتية و وهم احتكار الحقيقة، هذه الأخيرة الغائبة في زمن الإخراج الرديء لنتائج اقتراع شعبي قيل عنه بأنه نزيه موضوعي و شفاف....
rabat le 22/10/2007
# Posté le mardi 23 octobre 2007 12:56
Modifié le mercredi 16 janvier 2008 06:40

حكومة عباس: خيبة أم صدمة أم.....؟

حكومة عباس: خيبة أم صدمة أم.....؟
من نافلة القول الإقرار بأن الاندهاش شكل العنوان البارز المصاحب لخبر تعيين حكومة الاستقلالي عباس الفاسي، إذ بالرغم من مختلف التكهنات و التوقعات التي رافقت المسار الطويل لما يسمى بالمشاورات مع زعماء الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي الحالي ، ظلت الآمال معلقة على إمكانية الخروج بحكومة سياسية ذات حد أدنى من المصداقية، قادرة على تجاوز النفق الضيق الذي دخلته بلادنا غداة المشاركة الشعبية المتدنية في الاستحقاقات التشريعية للسابع من شتنبر. الأمر الذي لم يتم للأسف، حيث وجدت البلاد نفسها أمام فريق حكومي تحكمت فيه نفس العقلية القديمة المشبعة بالبحث عن الممكن انطلاقا من الدائرة الضيقة البعيدة عن طاقات الوطن و أطره الفاعلة القادرة على إضفاء نفس جديد لمرحلة بقدر ما تبشر بغد أفضل بقدر ما تحيل على زمن رديء يحاول البعض إيهامنا بأنه فقط جزء من الماضي... هناك خلل كبير بات يعيق إمكانية الدفع ببلادنا صوب الدولة الديمقراطية الحداثية، و بواعث القلق المعبر عنها عبر ربوع الوطن تؤشر على حجم الهوة النفسية الفاصلة بين الحكومة المعينة و قبول الشعب لها، فالأمر ليس في القدرة على لوك الكلام بحثا عن مبررات شرعية لحكومة لم تنظر بعين الاعتبار لرسالة الشعب المغربي ، لأن الواقع في هذه الحالة اكبر من كل أبواقها لأنها فاقدة لملح الديمقراطية، و لأنها عنوان لخيبة ندرك بأنها مرتبطة بشكل و بآخر بالوزير الأول الحالي. فهذا الأخير أتبث بمجرد تسلمه ظهير تعيينه خلو إرادته من كل فعل ينشد تحقيق الوضع الاعتباري و السلطة الفعلية الحقيقية لمؤسسة الوزير الأول ــ على الأقل بالصورة التي تركها عليها السيد عبد الرحمن اليوسفي ــ بل و أكثر من ذلك تنازل بشكل خطير عن سلطته كوزير أول في تعين فريقه الحكومي لاقتراحه على ملك البلاد كما هو منصوص عليه في الدستور المغربي، بحيث أدى ذلك إلى ولادة حكومة أدارت ظهرها بشكل كلي لنتائج السابع من شتنبر و الخلاطات الأولية المصاحبة لذلك، عبر تكريس صورة عبثية تفصل بين خطابات جوفاء و واقع ينذر بالأسوأ... أمام ما سبق، و بملاحظة المشهد السياسي ببلادنا، يحق لنا أن نتساءل عن الجدوى من العملية الديمقراطية التي لا تحترم إرادة الشعب المغربي، و يحق لكل مواطن أن يشك في حقيقة إرادة التغيير، و يحق لكل مناضل أن يعلن خيبته من زعماء أحزاب لا تتقن فضيلة الإنصات، لأن الوضع كما هو الآن يؤشر على حدوث تراجعات تخدم بالأساس أصحاب المصالح ببلادنا، و هو ما تحيل إليه طريقة تكوين الحكومة بتشكيلتها الصادمة، و مهزلة الدخول البرلماني المتميز بهرولة العديد ممن انتخبوا في السابع من شتنبر نحو فريق السيد الهمة عبر الانسحاب من أحزاب تقدموا باسمها لنيل ثقة المواطن ــ و إن كان الواقع يؤكد على حقيقة انتصار القبلية و الجاه و المال على المبادئ و الحزبية ــ فيما يشبه إماطة اللثام عن ظرفية الحديث عن تخليق الحياة السياسية و إعادة الاعتبار للعمل السياسي و المشهد الحزبي و غير ذلك من الخطابات التي سبقت الاستحقاقات التشريعية الأخيرة . فالواقع اليوم يضع المواطن المغربي أمام حقائق تذهب به حد الشك في حقيقة توفر إرادة النهوض بأوضاع البلاد، خاصة في ظل خفوت صوت المعارضة الكفيلة بتعبئة المواطنين و الدفع بهم نحو خيار مواجهة واقع التراجع عن المكتسبات، و هو ما يخدم بقوة دعاة التطرف و العدمية، خاصة و أن القادم من الأيام ينبئ بقدوم الأسوأ، اللهم بعض من بصيص أمل لا شك وحدهم مناضلو بعض الأحزاب الوطنية الحقيقية قادرون على فسح المجال أمام اتساعه، و لعل البداية لا تبتعد بكثير عن مطلب تمرد القواعد على قيادات لم تعد ترى أبعد من أنفها... رحم الله القائد عبد الرحيم بوعبيد و لنا في ما سبق حديث آخر حديث آخر...
rabat le 17/10/2007
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]
# Posté le mercredi 17 octobre 2007 13:11
Modifié le samedi 19 janvier 2008 09:54

Liens promotionnels