مـــوت و حــــــــيــــــاة...

مـــوت و حــــــــيــــــاة...

مـــوت و حــــــــيــــــاة...


الموت
أيتها السائلة الابدية
نحن
و الآخرين من شعوب القهقهة.
الموت هنا
على حافة هواجسنا الصماء
فتاة عارية
و أخرى بنقاب الجهلاء
لا فرق بينهما
كلاهما موت
و الموت واحدة.
الحياة أيتها السائلة الأبدية
عجلة على منحدر الهرولة
و الاصوات كما زعيق الغربان
تهلل لحاكم على صهوة جواده
و الجواد شعب أبكم
أحاسيس غضبه مفرملة.
فأختاري أيتها السائلة
من تكونين في المسألة؟
العارية أم المنقبة أم الصهوة؟
لا فرق إذا الموت عانقك
الفرق أن تشدي الرحال
صوب قدر الخضوع
فيباع الجسد
يسجن
يختزل في شبر من العقد
فلكل عقدة حل
إلا أن تصير السائلة
كما السؤال
بين الحياة و الموت
لوحة زيتية مهملة.

الرباط في 10/10/2008


[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le lundi 13 octobre 2008 07:29

الديمقراطية و حقيقة الإصلاح ...

الديمقراطية و حقيقة الإصلاح ...
الديمقراطية و حقيقة الإصلاح ...

في محاضرة له بمدينة وزان شهر ماي من سنة 1975 ، أي أشهر قليلة قبل أن تغتاله أيادي الظلام ، تحدث الشهيد عمر بنجلون عن الصراع الطبقي بالمغرب ، و قال من بين ما قاله يومها ، بأن الطبقات الحاكمة تتكلم عن الصالح العام ، و أن هذا الصالح العام هو في الحقيقة صالح الطبقة الحاكمة عن طريق جهاز الدولة الذي في يدها ، موضحا كيف أن هذه الاخيرة تعمد إلى تقديم واجباتها ، من بناء المدارس و المستوصفات و غيرها ، كهدايا و هبات هي غير ملزمة بها أمام الشعب الدافع للضرائب ، في صورة مشوهة لمفهوم الصالح العام... و اليوم ، و بعد كل تلك السنين الفاصلة بين تاريخ محاضرة الشهيد ، و تمثلات الواقع المغربي المعيش ، يقف المرء أمام آنية افكار عمر بنجلون ، خاصة و أن المغرب بكل التحولات التي عرفها ، طيلة السنوات الاخيرة بالخصوص ، يظل مفهوم الصالح العام به ، متأرجحا ما بين الصورة المشوهة المتحدث عنها سابقة ، و حقيقة الضبابية المواكبة للإصلاحات القائمة ، المطوقة بحبل الغياب العملي للممارسة الديمقراطية المساعدة على التطور الإجابي . بحيث يحق للمرء ، إزاء ذلك ، أن يعيد طرح نفس ألأسئلة القلقة للماضي القريب ، من خلال إسقاطها على بعض تمظهرات استمرارية تحكم العديد من رجالات السلطة الحاكمة ، و استئثارهم بكافة الخيرات الوطنية التي ليست الأراضي حاليا إلا نموذج حي لها ... أو لسنا ، بارتباط مع دوخة العقار ببلادنا ، أمام مثال صارخ لعبث محيط القرار بصورة التحول المغربي؟ أيمكن للمرء أن يتحدث عن تحقق الإصلاح في ظل التصاق العديد من جوانبه بأنانية من يحسبون الوطن و المواطن بقرة حلوب؟ يجذر بنا أن نضع النقط على الحروف ، لأن الحديث عن الإصلاحات و فاعلياتها ، لا يمكن بأي حال أن يكون في غير سياقات التأسيس للممارسة الديموقراطية الحقة ، ممثلة من جهة في دولة المؤسسات القوية الفاعلة ، و من جهة ثانية ، و هنا مربط الفرس ، في تجسد مبدأ المساواة أمام القانون كمحدد أولي و أخير لكل قرار كيفما كان شأنه ، ذلك أن الواقع اليوم ، في شقه المتعلق بالعديد من قرارات نزع الملكية بدعوى المصلحة العامة ، يؤكد سقوط الصالح العام في خندق الحسابات الشخصية للعديد من ذوي المصالح ، المتلهفين للإلتفاف على المساطر التي يمنحها القانون ، من أجل اتخاذ الصالح العام مطية لتحقيق مشاريع شخصية ، قد تعود ببعض النفع على العاملين بها ، لكن هذا الإنتفاع ، و كما قال أستاذي الأول ، يظل قائما من منطلق الحفاظ على هذه الطبقة العاملة ، لتكون أداة لإنتاج ثروة من يحسبون انفسهم الأسياد ، فيما يمكن تشبيهه بذلك الحمال البسيط الذي يشتري كل مساء نصف كيلوغرام من الشعير لحماره ، ليس حبا فيه طبعا ، و لكن ليكون مؤهلا لتحمل أثقال الغد ... هناك إذن حاجة ملحة لإعادة الربط بين ما هو أقتصادي و أجتماعي و سياسي ، من منطلق النضال من أجل الديمقراطية دائما ، لأن غياب هذه الاخيرة يضع الإصلاحات القائمة ببلادنا ، على أهميتها ، على سكة هشة ، بل و تصبح في العديد من المناسبات مدخلا لمصالح شخصية تتجاوز فكرة الصالح العام ، و هو ما أثر سلبا على بلادنا طيلة عقود مضت ، و المثال المتحدث عنه أعلاه، ما هو إلا مدخل لإعادة استفزاز الأدمغة من أجل طرح الأسئلة المستفزة دون مركب نقص أو تملق لأي جهة كانت ، لأن البلاد تحتاج حقا لكل إصلاح ممكن ، لكنها تحتاج قطعا إلى الديمقراطية كموجه أسمى لصورة ذات الإصلاحات، و ما الحديث عن كيفية تحويل جهاز الدولة و القطاع العمومي إلى وسيلة تخدم الجماهير عوض أن تبقى أداة لإستخدام و استغلال الجماهير ، إلا تساؤل أولي متجدد ، سبق و طرح في المؤتمر الإستثنائي للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية سنة 1975 ، و جاء جواب الإتحاديات و الإتحاديين حينها ، بأن تغيير هياكل جهاز الإدارة يهدف إلى خلق الشروط الموضوعية للتخطيط الديمقراطي الذي يتم إعداده بالحوار مع الجماهير الكادحة في إطار مؤسسات محلية و جهوية و وطنية تمثل إرادتها و تحدد اختياراتها.. فهل يمكن الحديث اليوم عن أنية ذات التساؤل ؟ للحديث بقية ....
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le samedi 11 octobre 2008 07:15

حزب الدولة : ديمقراطية مفتقدة إلى حين ....

حزب الدولة : ديمقراطية مفتقدة  إلى حين ....
حزب الدولة : ديمقراطية مفتقدة إلى حين ....


سبق و قلت قي مقال سابق بأنه كما أن لا ديمقراطية بدون ديمقراطيين ، فإنه لا ديمقراطية بدون آليات ديمقراطية ، و الحال اليوم في مغرب ما بعد السابع من شتنبر 2007 ، أننا أمام نموذج حي لدولة تنشد بناء ناطحات السحاب بأعواد الثقاب ، أي و بوضوح تام ، توهم الشعب بقدوم الديمقراطية من باب الوافد الجديد المسمى مجازا بالأصالة و المعاصرة ، و توهم نفسها وتلك هي الطامة الكبرى ، بأن الإجماع حول مولودها المتجدد أمر واقع لا تحجبه بأية حال شمس الحقيقة ... طيب، لنتساءل مرة أخرى ، أين تتجسد حالة الردة المتمثلة في الوافد الجديد ؟ أين تكمن بواعث القلق الأولية المرتبطة بالتحولات المنشودة بالبلاد ؟ و أخيرا أين تحضر الأسئلة الصادمة في زخم التهليل لمسرحية الدولة ؟ ... بداية لا أتفق ، و بشكل كلي مع الرأي القائل بأن حزب السيد فؤاد لا يشكل بالنسبة لنا كاتحاديين اشتراكيين أي إشكال باعتباره مشروعا سياسيا يهم الليبراليين دون غيرهم ، ذلك أن الأمر هنا يتعلق بسؤال النضال من أجل الديمقراطية ، و أساسا تلك الديمقراطية التي تجعلنا نقبل بالقادم منها و لو كان الشيطان نفسه ، إذ لا يمكن إطلاقا أن نكون نصف ديمقراطيين أو نصف حداثيين في مواجهة من نختلف معهم ، لأن النضال من أجل الديمقراطية هو نضال من أجل قواعد تسري على الجميع ، يخضع الكل لها ، و يتمتع الجميع بتوابع حضورها ، و بالتالي يصبح كل من سولت له نفسه صناعة المواقع بعيدا عن جوهر الفعل الديمقراطي خصما لكل مناضل يربط علاقة جدلية بين الديمقراطية و تقدم المجتمع ، و هو ما يسري على مولود الدولة الجديد الذي يظل في العمق نموذجا جليا لحجم التناقض الحاصل ما بين خطابات التبشير بالبناء الديمقراطي لدولة المؤسسات ، و حقيقة الردة المحيلة على ممارسات ماضية توهم الجميع بداية أفولها ... فالمرحلة المقبلة ببلادنا ، ستتميز لا شك بمزيد من الضبابية المتحكمة في المشهد السياسي الوطني، خاصة و أننا أمام حزب دعائم وجوده هي الدولة نفسها ، بحيث يحق لنا أن نتساءل إزاء ذلك ، و بقلق مشروع ، عن حقيقة إرادة الإصلاح و البناء في ظل الولادة الغريبة لحزب عموده الفقري ، كاتب سابق للدولة في وزارة الداخلية ، له سلطة معنوية مستمرة على الولاة و العمال و الباشوات و القواد و المقدمين و الشيوخ و غيرهم من الأجهزة المسؤولة مسؤولية مباشرة عن الإعداد للانتخابات و تهيئ شروط نزاهتها و مصداقيتها ... أو لسنا بذلك أمام ردة حقيقية تضع الفعل السياسي الوطني أمام صورة قاتمة لما يمكن أن نسميه بالحزب الوحيد ؟ و من ثم ، هل يمكن إلا أن يتشاءم الفرد مما هو قادم في المحطة المقبلة لسنة 2009 ؟ مما لا شك فيه أن الانتخابات الجزئية بكل من المحمدية ، أسفي ، مراكش و تزنيت ، قد قدمت صورة أولية لمدى دخول العملية الديمقراطية في خندق الممارسات الماضية المعلومة، بصرف النظر عن النتائج المحتملة ، التي لا شك ستميط اللثام عن حقائق صادمة سيكون لها ما بعدها ** ... ذلك أن مغرب اليوم بات قاب قوسين أو أدنى من المجهول ، وحديث أصحاب الأصالة و المعاصرة عن التحولات الموعود بها هو ضحك على الذقون ، لأن الإصلاحات المرتبطة بأي مشروع لا يدين بالديمقراطية هي عبارة عن فقاعات فارغة، خاصة إذا ما تعلقت بخليط من المصالح الذاتية الملتفة مرحليا حول مولود يقتات بالتدريج على جسد الوطن ، و حين نقول مرحليا، فلأن أصحاب الأصالة و المعاصرة يلتفون فقط حول شخص الهمة ، و هذا الأخير يمكن تشبيه سلطته المعنوية بقوة المغناطيس التي تجذب كل المعادن ، مع ملاحظة هامة ، أن مغناطيس الوافد الجديد لا يميز بتاتا بين المعدن النفيس و تلك المسامير التي طالها الصدأ بعد سنوات من التملق و الفساد و النفاق ... و أخيرا هل نحك على جرح ما، إذا ما نحن تساءلنا مع عريس آسفي ، المرشح باسم الأصالة و المعاصرة، عن استقامة الحال ؟ أو لم يقل ذات زمان مضى بأنه لن يستقيم حالنا حتى نقبل اليد التي نحبها طواعية و لا نقبل اليد التي تمد إلينا و فوق رأسنا شاشية ؟ أم أنه فقط كلام عابر في نضال عابر؟ لا شك أن طريق الديمقراطية المغربية طويل شاق ، و لا شك أيضا بأن طريق الديمقراطيين الحقيقيين طريق صعب هو الآخر ، لكن الأكيد اليوم هو أننا حقا أمام حزب جديد للدولة ، من المفروض أن نتعامل معه كما هو دون أية قراءات مشوبة بانفصام الموافق ،و لنسميه بوضوح تام : حزب الردة .....
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le lundi 22 septembre 2008 11:42

Modifié le dimanche 05 octobre 2008 10:01

حزب الدولة : الحق في الشك و قلق السؤال ....

حزب الدولة : الحق في الشك و قلق السؤال ....
حزب الدولة : الحق في الشك و قلق السؤال ....


تطرقنا في مقال سابق إلى مجموعة من بواعث القلق التي تدفعنا إلى الشك في مستقبل البناء الديمقراطي ببلادنا ، و ذلك من خلال جرد العديد من التساؤلات و الملاحظات المرتبطة بالمشهد السياسي الوطني ، خاصة منها تلك المتعلقة بالمولود الحزبي الجديد المسمى الأصالة و المعاصرة ، الذي ، و إن كان البعض يتريث في الحكم عليه إلى حين توضح الصورة مع مرور الوقت ، يظل موضوع ضبابية كبرى لا يمكن بتاتا أن تخفي القلق المعبر عنه من طرف جميع الأطياف السياسية ببلادنا ... طيب مرة أخرى ، لتكن الأسئلة مدخلا جديدا لمزيد من محاولات استفزاز النقاش حول الموضوع ، و لنتساءل : أية إمكانات سياسية تطرحها الولادة المحيرة للحزب الجديد ؟ و أين تكمن الحيرة و القلق في مشهد سياسي لا يعترف بتحديد النسل الحزبي ؟ و هل أن الأمر ، كما يعتقد البعض ذلك ، يتعلق بفعل مقصود تروم من خلاله الدولة استفزاز الأحزاب ، للعمل على رص صفوفها و الخروج من سباتها الطويل ؟ و أخيرا و ليس آخرا : أيكون الأمر مجرد نقمة في طيها نعمة إعادة ترتيب أوراق الأولويات....؟ من نافل القول ، الإقرار بأن المولود الجديد فتح الباب مشرعا أمام قراءات تقييمية لعشر سنوات من الحديث عن الانتقال الديمقراطي ببلادنا، و بأن سرعة و طبيعة التأسيس لكل ذلك ، أماطت اللثام عن إمكانية إعادة إنتاج نفس النمط التدبيري القديم للمشهد السياسي الوطني ، خاصة في ظل ما عرفه البرلمان ، بغرفتيه ، من هجرة علنية و سرية ، صوب الفريق المؤسس على أنقاض مصداقية العملية الانتخابية و قانون الأحزاب السياسية. ذلك أن الوقوف ، مع الاقتناع بأن لا قياس مع وجود الفارق ، عند الإمكانات السياسية التي جاءت بها حكومة الأستاذ عبد الرحمن يوسفي ، بحمولة الأمل المصاحب لها ، ترسانة القوانين الضامنة لإستمراريتها ، و بمتانة المشروع المجتمعي المستندة عليه ، و محاولة إسقاط ذلك على حكومة السيد عباس الفاسي و ما قبلها ، سنلاحظ ، بكل أسف ، مستوى الخط التنازلي المؤشر على دخول الإمكانات السياسية في متاهة المشروع المعاكس لاستمرارية التطور الإيجابي ، بالشكل الذي يحول دون المغرب و البناء الديمقراطي الباحث عن دولة المؤسسات الحقة. فالإشكال ، في العمق ، لا يتعلق بحزب الأصالة و المعاصرة ، و لكن بما وراء تأسيسه ، أي بذلك الانطباع المتمثل في العودة القوية لجهاز التحكم عن قرب في المشهد السياسي الوطني ، بعد أن كانت البلاد على وشك الانتقال من زمن التحكم عن بعد إلى زمن الممارسة السياسية السليمة ، المرتبطة أولا و أخيرا بخضوع الأحزاب السياسية لسلطة الشعب من خلال المحطات الانتخابية ، و السلطة القضائية من خلال سهر هذه الأخيرة على التطبيق الحرفي لمجمل القوانين المنظمة للحياة السياسية ببلادنا... طيب، هل علينا حقا أن ننتظر المحطة الانتخابية المقبلة حتى لا نسقط في فخ الأحكام الجاهزة ؟ أمر طبيعي أن يتريث المرء قبل الحكم على الأخر . لكن نخب المجتمع التي لا يحضرها القلق من المستقبل ، هي نخب لا يمكن أن تستشعر الممكن المتخفي وراء تمثلات الحاضر ، و بالتالي فهي لا محالة نخب جامدة ، أو لربما نخب متواطئة ، لأنه لا ضير من طرح الأسئلة المقلقة ، إذ بدل الركون إلى منطق الانتظار للوقوف عند الحقائق ، يكون من الأفيد للوطن و المواطن ، أن تحرك النخب قاطرة الأسئلة المستفزة للواقع ، لأن المباركة العمياء تعلم الكسل و أشياء أخرى ، و تلك هي الطامة الكبرى المميزة لمشهد وطني أبى الشعب المغربي إلا أن يهز أركانه في السابع من شتنبر 2007 ... و من ثم، هل نقف إلى جانب الفكرة القائلة بأن المولود الحزبي الجديد إنما هو سبيل الدولة لاستفزاز الأحزاب و بعثها من سباتها ؟ أن يكون الأمر كذلك ، معناه ، في نظري المتواضع ، أن الدولة تبحث ، أساسا ، عن جس نبض الأحزاب الوطنية الحقيقية ، لمعرفة حجم الوهن اللاحق بها بعد سنوات من البحث المضني عن الديمقراطية الحقة، القادمة من سلطة الإستشارات الشعبية النزيهة الحرة و المستقلة . ذلك أن تنقية المشهد الحزبي الوطني من الشوائب العالقة به ، و محاربة البلقنة ، و إعطاء الممارسة السياسية بعدها الوطني النبيل ، و التأسيس لدولة المؤسسات بقواعد ديمقراطية ... إذا كانت الدولة حقا تريد ذلك ... هو أمر يتوقف على مدى توفر الأرضية القانونية الآمرة ، التي تضع الجميع أمام قواعد ثابتة ، بتجاوزها تحضر سلطة الردع ، و باحترامها و الخضوع لسلطتها ، تحضر الديمقراطية الحقة المتمثلة في دولة المؤسسات ، ... و أخيرا، هل يمكن أن نتحدث عن النقمة التي في طيها نعمة ؟ و هل يمكن أن نكون أمام مرحلة جديدة، من البحث عن الجواب الممكن، لسؤال مغرب المؤسسات ؟ مما لا شك فيه أن الحاجة ، لتقييم ما نحن فيه من واقع سياسي كئيب ، تتعاظم يوما بعد آخر ، في ظل الإحساس المشروع بعدم ثبات المكتسبات بالشكل الذي يسمح بالمرور السلس صوب مغرب المؤسسات ، و هو ما يستدعي وضع الأصبع على الداء ، بكل إرادة، و جرأة و عزيمة نضالية ، لأن ذلك سيفسح لا محالة المجال أمام إمكانات سياسية جديدة ، خاصة إذا ما شكلت مصلحة الوطن و المواطن صلب ذات الإرادة ، التي تظل في حالتنا المغربية الراهنة أمرا مفتقدا إلى حين.....

[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le samedi 06 septembre 2008 08:21

منتهى الإنتقال الديموقراطي بالمغرب : حزب الدولة !!

منتهى الإنتقال الديموقراطي بالمغرب :  حزب الدولة !!
منتهى الإنتقال الديموقراطي بالمغرب : حزب الدولة !!!


هل نجانب الصواب إذا ما نحن أعلنا الموت الإكلينيكي لما سمي بالإنتقال الديموقراطي ببلادنا ؟ هل نبالغ إذا ما نحن أعلنا سقوطنا لسنوات عشر في وهم الحديث عن الإنتقال المنشود؟ هل نغالط النفس و الآخر إذا ما تشبتنا بالدفاع عن تحقق بداية الإنتقال و اندثاره في منعرج الدولة ؟ و أخيرا و ليس آخرا : هل نؤسس لصفحة جديدة إذا ما أعلنا سقوط الدولة في خطيئة الردة عن الإنتقال إلى الديموقراطية الحقة؟ مما لا شك فيه أن أسئلة عديدة أخرى ، تفرض نفسها ، و بإلحاح ، في مغرب ما بعد هزة السابع من شتنبر لسنة 2007 ، و مغرب ما قبل إنتخابات الجماعات المحلية و القروية لسنة 2009 ، خاصة في ظل نوع من القتل البطيء لكل ما هو قادم من حمولة الفعل السياسي المرتبط بقضايا الوطن و المواطن . و مما لا شك فيه أن الفاعل السياسي المغربي ، يدرك ، و بقلق مشروع ، بأن ما يحاك في كواليس المخزن ، هو أكبر من مجرد كوابح مرحلية تعيق التحول ، بالنظر إلى طبيعة و سرعة الوقائع المؤثثة للمشهد السياسي الوطني ، و مدى تداخل الإجتماعي و الإقتصادي في بسط أرضية الإنتشار اللازم للمشروع المصاحب لها.... طيب إذن ، لنتساءل عن حقيقة الحزب الجديد المسمى بالأصالة و المعاصرة : هل هو مشروع شخص أم مشروع دولة ؟ بمعنى آخر : هل هو فقط نسخة جديدة من الاحزاب المشخصنة المؤسسة على مقاس أصحابها، أم هو عنوان لمرحلة جديدة من الإنخراط السلبي للدولة في المشهد الحزبي الوطني ؟ و بمزيد من التركيز: هل هو حزب سياسي من أجل السياسة ، بفاعلين سياسيين أولويتهم مصلحة الوطن و المواطن ، أم هو كتلة مصالح من أجل فرملة تحولات المرحلة وفق السرعة المسموح بها من طرف من يهمهم ذلك؟ القراءة الأولية لما يقع لا يمكن إلا أن تقود إلى الشك المشروع في نوايا الدولة ، و هو ما عبرت عليه العديد من الاحزاب الوطنية الحقيقية ، خاصة و نحن نرى كيف أن خمسة أحزاب سياسية ، سبق لنا أن سميناها بالأكشاك السياسية في مقال لنا قبل حوالي سنة ، تتخد قرار حل نفسها في رمشة عين، و دون سابق إنذار ، لتلتئم في حزب كل الديموقراطيين الغارقين في نعيم الدولة ، بحيث أن الأمر لا يتعلق هنا بقرار هذه الأحزاب التي لا تملك استقلالية قرارها كما هو معلوم دوما و أبدا ، و لكن بما وراء ذلك من إرادة تقديم الحزب الجديد كمولود طبيعي ، نتاج زواج شرعي بين أحزاب ارتأت أن تنصهر في حزب موحد يعد بالمستقبل و الحاضر و الماضي ... لكن ، ما الذي يمكن أن يزعجنا نحن؟ أو ليس الحزب الجديد عبارة عن عملية تجميع المتلاشيات السياسوية من سوق الدولة لا أقل و لا أكثر ؟ قطعا، تلك هي الحقيقة ، لكن ما يزعج حقا يكمن في توجس الردة ، أي أن الدولة تؤسس لمرحلة جديدة بأدوات قديمة ، بحيث تصبح عملية الدمقرطة و التحديث وعاءا فارغا يرد ، و فقط ، صدى خطابات النوايا و الوعود التي لا يرى لها أثر في الواقع المعيش، و هو ما ترمز إليه ، و بقوة ، الضجة المصاحبة للخطوات الأولى للردة ، بدءا من الأستقالة إياها ، مرورا بلائحة الجرار ، حركة كل الديموقراطيين ، حزب الأصالة و المعاصرة، و البقية تأتي . إذ ما بين البدء و الحال و المستقبل ، طفت و تطفوا على السطح أسئلة و مواقف متباينة تؤشر على رد فعل المجتمع ، و تقدم ، و بالملموس ، بوادر واقع مستقبلي يبعث على القلق ، لأن عنصر الثقة ، أي العمود الفقري لأحلام مرحلة من التطلع إلى مغرب الحداثة و الديموقراطية ، بات قاب قوسين أو أدنى من الأفول ، خاصة في ظل عدم التفاعل الإيجابي مع رسالة الشعب المغربي ، سواء الجزء الكبير الذي قاطع إنتخابات 2007 ، أو الجزء الآخر ، الذي أصيب إثر ذلك بإحباط موجع ، عنوانه حكومة الثلث المسقط ... فالملاحظ أن عملية التهليل الممنهجة للحزب الجديد ، و محاولات الإساءة لصورة الاحزاب الوطنية الحقيقية ، و الأضواء المسلطة على خيوط العلاقات القوية الرابطة بين مؤسسي الأصالة و المعاصرة و مراكز القرار ، و التوظيف الممنهج لكل ما هو اجتماعي و اقتصادي في تهيئة ظروف الإشتغال و الإستقطاب ، و تهويل تهافت الإنتهازيين على حجز المكان المناسب في الحزب المناسب للمرحلة ، و إيهام الرأي العام الوطني بتمكن الوافد الجديد من مفاتيح الإصلاحات المأمولة من طرف المواطنات و المواطنين... الملاحظ أن كل ذلك ، يؤشر إلى أمر واحد ، هو أن الدولة تشتغل بهمة و نشاط ، من أجل فئة معينة هي الدولة عينها، و أن المستقبل القريب ، سيكون و لا شك مدخلا لمراجعات قوية ، لا تتعلق بالدولة وحدها ، و لكن بالأحزاب الوطنية على الخصوص، لأن واقع الحال يؤكد عدم ثبات المكتسبات أمام سيل التراجعات ، و أن دولة المؤسسات ، كمطلب في صالح الوطن و المواطن ، هو أمر لا زال بعيد المنال في مغرب تتحكم فيه مزاجية فئوية لا يهمها الوطن في شيء ، و هو ما يقتضي ، بدءا من الدخول السياسي المقبل ، بروز حركية سياسية تضع الأسئلة الحقيقية على طاولة النقاش، بكل صراحة ، و وضوح ، و مسؤولية ، بعيدا عن لغة التملق و الحديث عن التوافقات الفوقية التي لا تعني المواطن في شيء ، فالمغرب اليوم في حاجة قوية إلى عودة السياسة و السياسي ، خاصة و أن بعضهم يحاول ، و بإصرار ، الوصول ببلادنا إلى النموذج البحريني أو الإماراتي ، رغم وجود الفرق ، و رغم الوعي التام بأن غياب السياسة ببلادنا أمر لا يمكن إلا ان يدخلنا في النفق المسدود ... و من ثم ، هل نخطئ إذا ما قلنا بأن نهاية الإنتقال المغربي : حزب للدولة؟ و هل نكثر من التشاؤم أم هي فقط الواقعية عندما نتحدث عن أفول شمس الأمل أمام سحابة الشك القادم من ما وراء الردة ؟ للحديث بقية ....

# Posté le jeudi 21 août 2008 08:42