كنت دافعت في مقال سابق عن ضرورة الاحتكام إلى العقـل في مواجهة الإشكالات السياسية ، الاقتصادية و الاجتماعية التي يعرفها المغرب··· و عدم رهن مصلحة وطن و شعب في خطابات تقـتات على الفرص الضائعة وتنظر للمستقبل بعين عدمية وأخرى ماضوية··· وذلك من خلال الدعوة إلى فتح المجال أمام القراءة الموضوعية والتحليل الرزين لكافة الأبعاد المتعلقة بانتـظارات شرائح واسعة من المواطنين ، بغية تحويلها إلى حافز جماعي نحو تجاوز المعيقات واستثمار التراكمات الايجابية المرتبطة بتجربة الانتقال الديمقراطي التي تعيشها بلادنا· لأن ذلك وحده ، في نظري ، العنصر الكفيل بتحديد المسار الحقيقي الذي سندخل به المحطات المقبلة في حياتنا الوطنية· خاصة منها محطة 2007 في شقها المتعلق بالانتخابات التشريعية···التي تشكل نقطة تحول مرتقب في مسيرة الإصلاح والتحديث، باعتبارها المناسبة التي يتم فيها الرجوع إلى الشعب ليقول كلمته،
ويصدر حكمه على مرحلة مضت، و يؤسس لأخرى باختيار حر ومسؤول يضع نصب أعينه المستقبل المشترك لكافة المغاربة· الأمر الذي يتطلب نوعا من التحسيس القبلي بضرورة المشاركة في صناعة القرار، من خلال تركيز الاهتمام في الشهور القادمة على أهمية الاقتراع المقبل، وسلبية العزوف واللامبالاة التي يمكن أن تطبع
التعامل معه· لما لذلك من أهمية كبرى، سواء في تغذية النقاش حول التجربة الحالية بإيجابياتها وسلبياتها، أو من خلال توجيه انتباه الرأي العام إلى الأسئلة الحقيقية المرتبطة بمسار التحولات التي تطبع حياتنا اليومية وآثارها على المستقبل، الأمر الذي يظل رهين الحركية المرتقبة في الحياة السياسية بدخول قانون الأحزاب حيز التنفيذ وقرب انطلاق المشاورات حول مراجعة النظام الانتخابي والتقطيع الترابي والتقسيم الجماعي ومدى قدرة ذلك على استقطاب اهتمام المواطنين وخلق أجواء من النقاش العقلاني المؤسس على تغليب المصلحة العليا للوطن·
الحقيقة أولا:
تفعيل المطلب أعلاه وتجسيده على أرض الواقع يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مختلف مكونات المجتمع المغربي والقنوات الكفيلة بتحقيق اكبر نوع من التواصل معها··· طبعا، بما يقتضيه ذلك من تكافؤ الفرص بين مختلف الحساسيات··· لأن التجاوب الشعبي مع محطة أفقدتها التجارب السابقة مصداقيتها لدى نسبة كبيرة من المواطنين، لن يكون سهلا خاصة وأن العمل على تمييع العمل السياسي ومحاولة امتصاص الآثار الايجابية لمختلف القوانين والقرارات السائرة نحو تخليق الحياة السياسية يظل سمة ملازمة لكافة المبادرات والأفكار الرامية إلى تجاوز أخطاء و عقبات الماضي ··· هنا، يجب أن نستحضر أهمية النقاش المفتوح أمام المواطنين، من خلال اعتماد الإعلام العمومي كأداة لتحصين الرأي العام الوطني من
مختلف الشوائب التي تطبع تعامل مجموعة من القنوات الأجنبية والصحف الوطنية مع الشأن الداخلي، وذلك بفتح المجال أمام الحقيقة في تجلياتها المؤسسة على المواجهة الحوارية الديموقراطية المخاطبة للعقل المغربي في ابسط مستوياته··· أي باعتماد الأسلوب والمضمون الذي يفهمه الشعب المغربي بمثقفيه و أمييه ··· لأنه لا يعقل أن ننتظر قدوم موعد الانتخابات لنفتح المجال ولدقائق معدودة أمام الأحزاب لتدافع عن تصورها ورؤيتها للمستقبل في وقت تظل فيه مجموعة من البرامج الحوارية والسياسية مجرد موعد ثقيل، لا يلامس ولو جزءا صغيرا من التساؤلات الكبرى المرتبطة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي ومتطلبات النهوض به···
وحين نطرح مسألة الاعتماد على الإعلام العمومي ، على علته، لإيصال وجهات النظر حول مختلف القضايا المعاشة وبسطها أمام المواطنين، فإننا ننطلق من واقع يتسم
بلجوء السواد الأعظم من الأفراد فيه إلى القناة الشفاهية في نقل الأخبار وتداولها· ومن ثم سيكون من المفيد أن نفسح المجال أمام مناظرات تجمع مختلف مكونات الجسم السياسي المغربي حول مواضيع الساعة ليقف المواطن المغربي على حقيقة الوضع··· وحقيقة من يحترفون التلاعب بها والالتواء عليها·
إرادة التغيير :
مسألة التواصل مع المواطنين لا يمكن اختزالها في المطلب السابق ــ أي الاعتماد على الإعلام العمومي ــ لأن قوة الأحزاب تكمن في قدرتها على تأطير واستقطاب أكبر عدد من المواطنين، وبالتالي عملها على تصريف مواقفها والدفاع عن تصوراتها من خلال التواجد اليومي والاشتغال المتواصل، البعيد عن منطق المناسبة والفرصة لأن الوعي الشعبي بأهمية ما يستقبل من مواعيد وطنية، ليس مجرد دغدغة للعواطف، بل هو جوهر المشروع المجتمعي الرامي إلى إعادة الاعتبار للإنسان- المواطن- المغربي، الذي ظلت اختياراته وتطلعاته طيلة سنوات مضت، رهينة التزوير والقمع الممنهج· بمعنى آخر وفي ظل التحولات الايجابية التي طبعت تعامل الإدارة مع الانتخابات التشريعية لسنة 2002 والجماعية سنة 2003 ، يجب التأكيد على أن مستقبل البلاد أصبح، على عكس الماضي، في يد المواطن المغربي الذي بات يتحمل جراء ذلك مسؤولية الاختيار الحر، المبني على التجرد
من إرهاصات الماضي والتطلع للمستقبل بكل ثقة · الأمر الذي لا يستقيم دون الوعي بأهمية المشاركة لأن ثقافة اللامبالاة والتموقع في خانة المشاهدة، تشكل نوعا من التواطؤ مع الاختيارات الرامية إلى تحييد المواطن وإبعاده عن التحكم في الخريطة السياسية، خاصة وأن العديد من الأحزاب التي نهلت من كرم الإدارة المحرفة لرغبة الشعب المغربي تراهن على ذلك لأن ارتفاع نسبة المشاركة يعني تراجع احتمالات نجاحها· فهذه الأخيرة إذن ليست مجرد إجراء شكلي يمكن التنازل عنه بسهولة، بل هي العمود الفقري لفعل المواطنة خاصة إذا وقفنا عند قدرة البعض على التلاعب بالقوانين المنظمة للاستحقاقات الانتخابية، ولجوء العديد منهم إلى المال كوسيلة لاستقطاب أصوات فئة هامة من الناخبين، بحيث تظل الفئة الصامتة في هذه الحالة عنصر توازن لدى أحزاب عديدة لأن عكس ذلك يعني تضاؤل فرص مرشحيها في النجاح، مما يعني بأن عدم المشاركة هو في حد ذاته نوع من الاختيار لأنه يرجح كفة فئة على حساب أخرى ولكن بأسلوب المقامرة، كونه اختيارا سلبيا يرهن مستقبلنا الجماعي دون وعي بأهمية التفاعل مع متطلبات البناء الديموقراطي، وتحسيس المواطن بأهمية المشاركة في اختيار ممثليه في المؤسسات المنتخبة ليس مهمة الأحزاب وحدها، بل هو واجب كافة الفاعلين في الدولة والمجتمع المدني والإعلام والمؤسسات الإنتاجية وغيرها، لأنه أمر لا يرتبط بالدعوة إلى التصويت على حزب دون آخر، بقدر ما هو مرتبط بالبناء الجماعي لمغرب الغد·
معا لبناء مغرب حديث:
وعندما نشدد على ضرورة التعبئة لضمان الحضور الشعبي الوازن في محطة 2007، فإننا نعلن بذلك خضوعنا المبدئي والتام لإرادة الناخب الذي وحده يملك سلطة اختيار المشروع المجتمعي الذي يلامس أفق انتظاراته، ويجيب عن تساؤلاته، لأن المغرب قد قطع أشواطا هامة في طريق الإصلاح و البناء، ولم يعد من المقبول أن
تستمر النظرة المتشائمة للأمور هي السائدة لأن محاولة ترسيخ فكرة أن لاشيء يتغير، تشكل نوعا من السلبية المقصودة والتضليل المنهجي· فالإيمان بالإرادة الشعبية والحديث عن الاحتكام إلى المواطن ليقول كلمته يتطلب قبل كل شيء احترام هذا الأخير، لأنه إذا كانت الدولة لم تحترم رغبة الشعب المغربي وعملت على تزوير اختياراته لسنين طويلة، فإن التضليل وتصوير الواقع على غير حقيقته هو الآخر نوع من التزوير القبلي لإرادته··· وهنا أرجع إلى العناوين الفرعية لفقرات هذا الموضوع، والتي تعمدت الاستعانة بها لأثير الانتباه إلى أن استحضار أهمية الانخراط الشعبي ليس بالمعطى الجديد، بل هو أساس استراتيجية النضال الديموقراطي التي اعتمدها حزبنا منذ 1975، بحيث ظل مطلب الحقيقة والتأكيد على عنصر الإرادة في التغيير والمشاركة، حافزا أمام مشروعنا المجتمعي الذي يتخذ من المواطن المغربي غاية ووسيلة، لذلك نراهن اليوم على إنجاح تجربة الانتقال الديموقراطي التي تتطلب أكثر من أي وقت مضى ، بسط الحقائق أمام الشعب واعتماد المكاشفة الايجابية، حتى يقف عند الأدوار المنوطة به، بعيدا عن ثقافة العدمية والتضليل التي تنشد تعاطفه دون الامتثال لأبسط شروط التعامل معه، لأن الاحتكام إلى الشعب هو في أحد تجلياته نوع من التعاقد المؤسس على الاحترام ودون ذلك يعني أن إرادته قد عيبت ··· والتاريخ في هذه الحالة لا ينتظر كثيرا ليقول كلمته···
ويصدر حكمه على مرحلة مضت، و يؤسس لأخرى باختيار حر ومسؤول يضع نصب أعينه المستقبل المشترك لكافة المغاربة· الأمر الذي يتطلب نوعا من التحسيس القبلي بضرورة المشاركة في صناعة القرار، من خلال تركيز الاهتمام في الشهور القادمة على أهمية الاقتراع المقبل، وسلبية العزوف واللامبالاة التي يمكن أن تطبع
التعامل معه· لما لذلك من أهمية كبرى، سواء في تغذية النقاش حول التجربة الحالية بإيجابياتها وسلبياتها، أو من خلال توجيه انتباه الرأي العام إلى الأسئلة الحقيقية المرتبطة بمسار التحولات التي تطبع حياتنا اليومية وآثارها على المستقبل، الأمر الذي يظل رهين الحركية المرتقبة في الحياة السياسية بدخول قانون الأحزاب حيز التنفيذ وقرب انطلاق المشاورات حول مراجعة النظام الانتخابي والتقطيع الترابي والتقسيم الجماعي ومدى قدرة ذلك على استقطاب اهتمام المواطنين وخلق أجواء من النقاش العقلاني المؤسس على تغليب المصلحة العليا للوطن·
الحقيقة أولا:
تفعيل المطلب أعلاه وتجسيده على أرض الواقع يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مختلف مكونات المجتمع المغربي والقنوات الكفيلة بتحقيق اكبر نوع من التواصل معها··· طبعا، بما يقتضيه ذلك من تكافؤ الفرص بين مختلف الحساسيات··· لأن التجاوب الشعبي مع محطة أفقدتها التجارب السابقة مصداقيتها لدى نسبة كبيرة من المواطنين، لن يكون سهلا خاصة وأن العمل على تمييع العمل السياسي ومحاولة امتصاص الآثار الايجابية لمختلف القوانين والقرارات السائرة نحو تخليق الحياة السياسية يظل سمة ملازمة لكافة المبادرات والأفكار الرامية إلى تجاوز أخطاء و عقبات الماضي ··· هنا، يجب أن نستحضر أهمية النقاش المفتوح أمام المواطنين، من خلال اعتماد الإعلام العمومي كأداة لتحصين الرأي العام الوطني من
مختلف الشوائب التي تطبع تعامل مجموعة من القنوات الأجنبية والصحف الوطنية مع الشأن الداخلي، وذلك بفتح المجال أمام الحقيقة في تجلياتها المؤسسة على المواجهة الحوارية الديموقراطية المخاطبة للعقل المغربي في ابسط مستوياته··· أي باعتماد الأسلوب والمضمون الذي يفهمه الشعب المغربي بمثقفيه و أمييه ··· لأنه لا يعقل أن ننتظر قدوم موعد الانتخابات لنفتح المجال ولدقائق معدودة أمام الأحزاب لتدافع عن تصورها ورؤيتها للمستقبل في وقت تظل فيه مجموعة من البرامج الحوارية والسياسية مجرد موعد ثقيل، لا يلامس ولو جزءا صغيرا من التساؤلات الكبرى المرتبطة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي ومتطلبات النهوض به···
وحين نطرح مسألة الاعتماد على الإعلام العمومي ، على علته، لإيصال وجهات النظر حول مختلف القضايا المعاشة وبسطها أمام المواطنين، فإننا ننطلق من واقع يتسم
بلجوء السواد الأعظم من الأفراد فيه إلى القناة الشفاهية في نقل الأخبار وتداولها· ومن ثم سيكون من المفيد أن نفسح المجال أمام مناظرات تجمع مختلف مكونات الجسم السياسي المغربي حول مواضيع الساعة ليقف المواطن المغربي على حقيقة الوضع··· وحقيقة من يحترفون التلاعب بها والالتواء عليها·
إرادة التغيير :
مسألة التواصل مع المواطنين لا يمكن اختزالها في المطلب السابق ــ أي الاعتماد على الإعلام العمومي ــ لأن قوة الأحزاب تكمن في قدرتها على تأطير واستقطاب أكبر عدد من المواطنين، وبالتالي عملها على تصريف مواقفها والدفاع عن تصوراتها من خلال التواجد اليومي والاشتغال المتواصل، البعيد عن منطق المناسبة والفرصة لأن الوعي الشعبي بأهمية ما يستقبل من مواعيد وطنية، ليس مجرد دغدغة للعواطف، بل هو جوهر المشروع المجتمعي الرامي إلى إعادة الاعتبار للإنسان- المواطن- المغربي، الذي ظلت اختياراته وتطلعاته طيلة سنوات مضت، رهينة التزوير والقمع الممنهج· بمعنى آخر وفي ظل التحولات الايجابية التي طبعت تعامل الإدارة مع الانتخابات التشريعية لسنة 2002 والجماعية سنة 2003 ، يجب التأكيد على أن مستقبل البلاد أصبح، على عكس الماضي، في يد المواطن المغربي الذي بات يتحمل جراء ذلك مسؤولية الاختيار الحر، المبني على التجرد
من إرهاصات الماضي والتطلع للمستقبل بكل ثقة · الأمر الذي لا يستقيم دون الوعي بأهمية المشاركة لأن ثقافة اللامبالاة والتموقع في خانة المشاهدة، تشكل نوعا من التواطؤ مع الاختيارات الرامية إلى تحييد المواطن وإبعاده عن التحكم في الخريطة السياسية، خاصة وأن العديد من الأحزاب التي نهلت من كرم الإدارة المحرفة لرغبة الشعب المغربي تراهن على ذلك لأن ارتفاع نسبة المشاركة يعني تراجع احتمالات نجاحها· فهذه الأخيرة إذن ليست مجرد إجراء شكلي يمكن التنازل عنه بسهولة، بل هي العمود الفقري لفعل المواطنة خاصة إذا وقفنا عند قدرة البعض على التلاعب بالقوانين المنظمة للاستحقاقات الانتخابية، ولجوء العديد منهم إلى المال كوسيلة لاستقطاب أصوات فئة هامة من الناخبين، بحيث تظل الفئة الصامتة في هذه الحالة عنصر توازن لدى أحزاب عديدة لأن عكس ذلك يعني تضاؤل فرص مرشحيها في النجاح، مما يعني بأن عدم المشاركة هو في حد ذاته نوع من الاختيار لأنه يرجح كفة فئة على حساب أخرى ولكن بأسلوب المقامرة، كونه اختيارا سلبيا يرهن مستقبلنا الجماعي دون وعي بأهمية التفاعل مع متطلبات البناء الديموقراطي، وتحسيس المواطن بأهمية المشاركة في اختيار ممثليه في المؤسسات المنتخبة ليس مهمة الأحزاب وحدها، بل هو واجب كافة الفاعلين في الدولة والمجتمع المدني والإعلام والمؤسسات الإنتاجية وغيرها، لأنه أمر لا يرتبط بالدعوة إلى التصويت على حزب دون آخر، بقدر ما هو مرتبط بالبناء الجماعي لمغرب الغد·
معا لبناء مغرب حديث:
وعندما نشدد على ضرورة التعبئة لضمان الحضور الشعبي الوازن في محطة 2007، فإننا نعلن بذلك خضوعنا المبدئي والتام لإرادة الناخب الذي وحده يملك سلطة اختيار المشروع المجتمعي الذي يلامس أفق انتظاراته، ويجيب عن تساؤلاته، لأن المغرب قد قطع أشواطا هامة في طريق الإصلاح و البناء، ولم يعد من المقبول أن
تستمر النظرة المتشائمة للأمور هي السائدة لأن محاولة ترسيخ فكرة أن لاشيء يتغير، تشكل نوعا من السلبية المقصودة والتضليل المنهجي· فالإيمان بالإرادة الشعبية والحديث عن الاحتكام إلى المواطن ليقول كلمته يتطلب قبل كل شيء احترام هذا الأخير، لأنه إذا كانت الدولة لم تحترم رغبة الشعب المغربي وعملت على تزوير اختياراته لسنين طويلة، فإن التضليل وتصوير الواقع على غير حقيقته هو الآخر نوع من التزوير القبلي لإرادته··· وهنا أرجع إلى العناوين الفرعية لفقرات هذا الموضوع، والتي تعمدت الاستعانة بها لأثير الانتباه إلى أن استحضار أهمية الانخراط الشعبي ليس بالمعطى الجديد، بل هو أساس استراتيجية النضال الديموقراطي التي اعتمدها حزبنا منذ 1975، بحيث ظل مطلب الحقيقة والتأكيد على عنصر الإرادة في التغيير والمشاركة، حافزا أمام مشروعنا المجتمعي الذي يتخذ من المواطن المغربي غاية ووسيلة، لذلك نراهن اليوم على إنجاح تجربة الانتقال الديموقراطي التي تتطلب أكثر من أي وقت مضى ، بسط الحقائق أمام الشعب واعتماد المكاشفة الايجابية، حتى يقف عند الأدوار المنوطة به، بعيدا عن ثقافة العدمية والتضليل التي تنشد تعاطفه دون الامتثال لأبسط شروط التعامل معه، لأن الاحتكام إلى الشعب هو في أحد تجلياته نوع من التعاقد المؤسس على الاحترام ودون ذلك يعني أن إرادته قد عيبت ··· والتاريخ في هذه الحالة لا ينتظر كثيرا ليقول كلمته···

